أكتب؟ لأن مخلب القلم يخدش هذا الألم ويُدميه.





- تجبرك هذه الزوبعة أن تتشظى أنت الذي ما اخترت يومًا أن تنزوي في جهة على حساب الأخرى! ليس لأنك لا ترغب إنما لأنك لا تستطيع، تقف بالمنتصف لكن الحياة تشطرك، يد تسحبك إلى ملذات الحياة، تغريك. وبالجهة المقابلة يد من حديد تتركك مدة قصيرة ثم تخنقك عمرًا، يد ضميرك التي لا تفتأ تذكرك أن الحياة متقلبة.
لماذا المنتصف فارغ؟ هذا الذي أقف فيه متحيرًا وأود أن أستريح فيه بما يتناسب مع شخص يرغب في التجرد من الذاكرة والناس أجمعين، ويمد ساقيه في هذا الفراغ وتتركه هاتين اليدين والحياتين بكل ما فيهما من حلاوة ومرارة!


- كل الكلام حروف للتذكر، لا توجد أحرف للنسيان بعد!

- أحمل الحياة على كتفي، فيتقوس قلبي، أحملها وأعبر الطرق الضبابية؛ كي أصل المكان الملائم، أحملها وأتناسى أنه من المفترض أن أكون في جوفها.

- كالصورة المؤطرة التي تود أن تمد هذه الألواح الأربعة جسرًا.. ولكن الإطار أصم.

- هذه السنابل في صدري تميلها الرياح لتربت كل منها على خوف الأخرى، وهي في رجاء الغيث تخشى أن تصير جثثا، لأن الجواب صار عود ثقاب!

- رغم كل هذه الكلمات التي تمدد كفها لتمسك بيد الأخرى فيتكون النص، كي يقال أي شيء وإن كان محض هراء، رغم كل ما يستدعي الكلام، أصطفي الصمت.

- لا النوم يغلب حزني ويجثو على صدره ولا أحلامي تلتحف قبرها، يحرثني صمت الليل بضجيجه كأنه آلة قديمة تتغذى على الزوال وكأنني سنبلة ظُنّ أن ميلها موت!

- أحنُّ إلى دهشة تشبه انعكاس النور في عينَيّ طفل يبلله المطر لأول مرة.

ليست هناك تعليقات

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.